الوزير دماج يوجّه بحماية آثار مأرب وتطوير بنيتها السياحية والثقافية

معين برس- مأرب:
أكد وزير الثقافة والسياحة رئيس مجلس الترويج السياحي، المهندس مطيع دماج، أن حماية المواقع الأثرية في محافظة مأرب تمثل أولوية وطنية، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية للحفاظ على إرث مملكة سبأ وتعزيز حضور المحافظة كوجهة ثقافية وسياحية بارزة.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية نفذها الوزير، الثلاثاء، ضمن زيارته الحالية إلى مأرب، شملت عددًا من المواقع الأثرية والمؤسسات الثقافية والسياحية، برفقة رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف الدكتور أحمد باطايع، ونائبه سالم العامري، ونائب رئيس الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية الدكتور علي طعيمان، والمدير التنفيذي لصندوق التراث والتنمية الثقافية وليد مهدي، ومدير فرع هيئة الآثار والمتاحف بالمحافظة صادق الصلوي.
وشملت الجولة معبد برّان (عرش بلقيس) ومعبد أوام، وهما من أبرز المعالم التاريخية المرتبطة بحضارة سبأ، حيث استمع الوزير إلى شرح من المختصين حول القيمة الحضارية للموقعين والتحديات التي تواجه الحفاظ عليهما، وفي مقدمتها زحف الرمال ومتطلبات الحماية والصيانة.
وخلال اللقاءات مع المختصين، ناقش الوزير خطة متكاملة لتعزيز حماية المواقع الأثرية، تضمنت إنشاء حزام واقٍ للحد من زحف الرمال، وتعزيز الإجراءات الأمنية، وتفعيل دور الشرطة السياحية، وتأهيل المرشدين السياحيين، بما يسهم في صون هذه المواقع المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وأكد دماج أن الوزارة ماضية في تنفيذ برامج لحماية المعالم التاريخية من أي اعتداءات أو عبث، داعيًا إلى تطبيق القوانين النافذة، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الإرث الحضاري باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية.
وفي إطار متابعة الأداء المؤسسي، اطلع الوزير على سير العمل في فرع مكتب وزارة السياحة بمحافظة مأرب، وبحث مع وكيل الوزارة جعفر أبوبكر وقيادة المكتب أبرز التحديات التي تواجه القطاع، واستمع إلى عرض قدمه نائب مدير المكتب ياسر الأغبري حول الاحتياجات والمقترحات الرامية إلى تنشيط الحركة السياحية.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز التنسيق مع السلطة المحلية، ودعم مكتب السياحة للارتقاء بأدائه، والعمل على تطوير المنشآت السياحية، وتأهيل الكوادر، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، إلى جانب إبراز المقومات الأثرية والثقافية التي تمتلكها مأرب بما يعزز السياحة الداخلية ويستقطب الزوار.
وفي الجانب الثقافي، زار الوزير المكتبة العامة التابعة للهيئة العامة للكتاب، واطلع على نشاطها ودورها في خدمة الحركة الثقافية منذ تأسيسها عام 2007، مؤكدًا ضرورة تفعيل برامجها الثقافية ودعمها عبر تنظيم معارض الكتب وتوسيع خدماتها للمجتمع.
كما وجّه الوزير فريقًا من قيادة الوزارة بزيارة الفنان الشعبي اليمني أبو عسكر للاطمئنان على حالته الصحية، تقديرًا لإسهاماته في صون الموروث الفني والشعبي المأربي وإثراء الساحة الثقافية اليمنية.







