30 عامًا من الخطابة… و30 دقيقة للهروب: فتحي بن لزرق يثير جدلًا واسعًا حول القيادي الإصلاحي الحزمي

معين برس- عدن:

أثار منشور للصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة “عدن الغد”، موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن وجّه انتقادات لاذعة لأحد القيادات المنتمية إلى حزب الإصلاح، متهمًا إياه بالتناقض بين الخطاب والممارسة.

وقال بن لزرق، في منشور على حسابه في موقع فيسبوك، إن القيادي محمد ناصر الحزمي أمضى نحو ثلاثين عامًا في الخطابة داخل مسجد الرحمن في صنعاء، داعيًا إلى “الجهاد والقتال والدفاع عن المدينة”، قبل أن يغادرها – وفق تعبيره – خلال وقت قصير لا يتجاوز 30 دقيقة مع اقتراب مليشيا الحوثي الإرهابية.

وأضاف أن ما حدث يعكس، بحسب وصفه، “أطول عملية إقناع نظري في مقابل أسرع انسحاب عملي”، في إشارة ساخرة إلى الفجوة بين الخطاب التعبوي والسلوك الميداني عند لحظات الاختبار.

ويأتي هذا الطرح في سياق انتقادات متكررة يوجهها ناشطون وإعلاميون لأداء بعض القيادات السياسية والدينية خلال التحولات التي شهدتها البلاد، لا سيما مع سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء في عام 2014، وما رافقها من انهيارات سريعة في مواقف قوى كانت ترفع شعارات المواجهة.

ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات تعكس حالة من الإحباط الشعبي إزاء ما يُوصف بازدواجية الخطاب لدى بعض النخب، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معقدة تتطلب مواقف أكثر اتساقًا بين القول والفعل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى