تهدئة إيرانية في مضيق هرمز وتخفيف التخصيب.. ترامب يرفض الرد على مقترح ايراني “بشكل قاطع”
معين برس- تقرير:
قدّمت إيران ردها الرسمي على أحدث مقترح أمريكي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مطالبة بوقف الحصار البحري المفروض على موانئها والإفراج عن أصولها المالية المجمدة، في وقت رفض فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترحات الإيرانية، ما أدخل الجهود الدبلوماسية في مرحلة جديدة من التعثر.
ولا تزال تفاصيل المبادرة الأمريكية غير معلنة بالكامل، غير أن تقارير إعلامية تحدثت عن مذكرة تفاهم مختصرة تهدف إلى وقف الحرب وفتح مسار تفاوضي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن رد طهران تضمّن دعوة إلى وقف فوري للحرب في المنطقة، بما يشمل لبنان، إضافة إلى إنهاء القيود البحرية الأميركية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
كما طالبت إيران بالإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج نتيجة العقوبات الأميركية المستمرة منذ سنوات.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن هذه المطالب تمثل “حقوقاً مشروعة” لإيران، مؤكداً أنها لا تستوجب تقديم تنازلات من الجانب الأميركي.
ونقلت صحيفة أميركية عن مصادر مطلعة أن إيران اقترحت بدء مفاوضات حول برنامجها النووي خلال ثلاثين يوماً، مع استعدادها لتقليص جزء من مخزون اليورانيوم المخصب ونقل الجزء الآخر إلى دولة ثالثة.
وبحسب المصادر ذاتها، أبدت طهران استعداداً لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم لفترة محدودة، لكنها رفضت مطلب تفكيك منشآتها النووية، وهو أحد أبرز الشروط الأميركية والإسرائيلية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد نفذتا خلال يونيو الماضي ضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية، في حرب استمرت 12 يوماً، قال ترامب لاحقاً إنها “دمرت” البرنامج النووي الإيراني.
غير أن واشنطن وتل أبيب تؤكدان أن إيران ما تزال تحتفظ بكميات من اليورانيوم المخصب يمكن استخدامها في تصنيع سلاح نووي، وتشددان على ضرورة إخراج تلك المواد من الأراضي الإيرانية.
وأفادت الصحيفة الأميركية بأن الرد الإيراني لم يستجب للمطالب الأميركية الأساسية المتعلقة بمستقبل البرنامج النووي ومستويات التخصيب العالية.
ووصف ترامب، الأحد، الرد الإيراني بأنه “غير مقبول إطلاقاً”، في مؤشر على اتساع الفجوة بين الجانبين رغم التحركات الدبلوماسية الجارية.
وفي المقابل، نقلت وكالة إيرانية شبه رسمية عن مصدر لم تسمّه أن ما نُشر بشأن المقترحات الإيرانية “لا يعكس الواقع بالكامل”، لا سيما ما يتعلق بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وفي الملف البحري، اقترحت إيران إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً أمام الملاحة التجارية، بعدما أغلقت حركة العبور فيه عقب اندلاع الحرب، وفقاً للتقارير ذاتها.
كما طرحت طهران خطة متزامنة تقضي بقيام الولايات المتحدة بتخفيف تدريجي للقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، والتي بدأت واشنطن تنفيذها في أبريل الماضي.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية في الظروف الطبيعية، فيما تسببت القيود الأخيرة باضطرابات في الأسواق وارتفاع أسعار عدد من السلع الأساسية.
وفي المقابل، كثفت الولايات المتحدة إجراءاتها ضد حركة الملاحة الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، ضمن مساعٍ للضغط على صادرات النفط الإيرانية.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الرد المقدم لواشنطن ركّز بصورة أساسية على رفع القيود عن صادرات النفط والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة خلال مهلة تمتد ثلاثين يوماً، مع تأكيد طهران تمسكها بإدارة مضيق هرمز والسيطرة على حركة العبور فيه.



