أيهما أشد خطرا؟ أيديولوجيا أحمد مطهر الشامي التابع لجماعة أنصار الله أم جاسوسيته؟

د. باسم المذحجي *
تتبنى أيديولوجيا أحمد الشامي فكراً عقائدياً متأيرن يميل إلى التطرف، و إلى حد تكفير كل اليمنيين بالجملة، ممن لا يواليهم، بمافيهم موظفي التنمية ،والفنانين، والصحافيين ، ويتم التعامل مع المخالفين سياسيًا أو عقائديًا كـ”أعداء” أو متهمين بالولاء لليهود والنصارى.
أحمد الشامي تجاوز العقيدة الزيدية التقليدية، ليقترب من الغلو بالثورية الإيرانية، حيث يتبرأ منهم كثير من علماء الزيدية التقليديين،و يُستخدم خطاب تكفيري، وإقصائي ضد كل من يعارض جماعته، ويثبت ذلك محاولات وسم أبناء صنعاء و عدن وتعز ومأرب وإب بـ”اليهود” أو “الصهيونية” كذريعة لإقصائهم.
بشكل عام أحمد مطهر الشامي ، يعتمد أيديولوجيا “ولاية الفقيه” المتأيرنة التي يعتنقها الحرس الثوري الإيراني، والتي تفرض “ثنائية قسرية” إما نحن أو “الصهيونية”، مما يجعل العقيدة جزءاً لا يتجزأ من الممارسة السياسية والعسكرية.
_ماذا عن الجاسوسية؟
الجاسوسية هي التورط بأعمال مشبوهة ، و يفعلون ذلك من أجل المال، أو الأيديواوجيا.
وبالتالي ماهو تعريف الجاسوس؟ماهي شروطة؟
الجاسوس هو الشخص الذي يقوم بتمرير معلومات من دون القبص عليه، وهذا ماقام به أحمد الشامي عن الشهيد المهندس وسام قائد القائم بأعمال الصندوق الاجتماعي للتنمية،و الذي تم اغتياله بسبب نقل عملية الصندوق الاجتماعي للتنمية من صنعاء الى عدن، تجنبًا وقوعها تحت طائلة العقوبات الدولية ،بفعل تصنيف جماعة أنصار الله منظمة إرهابية دولية.
_ماذا عن شروط الجاسوس؟
1.الجاسوس لايوجد له محل أقامة معروف..
2.يستخدم اسمًا ،ووظيفة مزيفه لغرض جمع معلومات..
3.جمع معلومات لتحقيق هدف ما..
ماسبق شروط لم يحققها الشهيد المهندس وسام قائد، فهو مقيم في عنوان معروف في حي إنماء في عدن، ويعمل في مقر الصندوق الاجتماعي للتنمية بخور مكسر، وتم اختطافه من جوار منزله عندما استقل مركبته منفردًا.
على الوجة الآخر أحمد مطهر الشامي يقيم في العالم الافتراضي على منصة أكسX، ولايوجد له محل أقامة معروف على أرض الواقع في صنعاء .
الخلاصة عن الشامية؛ كلا الأمرين يمثل خطراً كبيراً، ولكن من منظور استراتيجي وثقافي،ف الأيديولوجيا المتأيرنة المنحرفة أو المتطرفة غالباً ما تكون أخطر وأكثر تدميراً على المدى الاستراتيجي، بينما يمثل الجاسوس خطرًا تكتيكيًا مباشرًا.
للتذكير:
1.الأيديولوجيا المتأيرنة تمزق النسيج الاجتماعي، وتفكك الدولة من الداخل، مما يجعلها أكثر خطورة من هجوم خارجي.
2.الاستقطاب والتعصب أيٌ الأدلجة (فرض الأيديولوجيا) تعتمد على إضعاف العقول، وتبجيل أشخاص، واحتكار مؤسسات الدولة في فكرة الولاء لأشخاص، مما يبعد الناس عن التنمية البشرية وتطوير البلدان.
- أخطر أنواع الأيديولوجيا هي المتأيرنة التي تستهدف الوطن والعقيدة، والمبادئ الأساسية للمجتمع، مما يغير الشخصية الوطنية .
وخلاصة الخلاصة بأن الأيديولوجيا هي “المرض” الذي يضرب الجسد بأكمله، بينما الجاسوس هو “السكين” التي تطعن الجسد في مكان محدد.
وبالتالي؛ إذا انتشرت الأيديولوجيا المتأيرنة المتطرفة، فهي تدمر أساس الدولة، مما يجعل إصلاحها صعبًا جدًا، بينما الجاسوس التابع للحرس الثوري الإيراني يمكن كشف مكان إقامته في صنعاء ، وتحييد خطره بعمليه نوعية.
*باحث استراتيجي يمني.



