صانع الافراح يصنع فرحته…

زياد البسارة
إنتظرت طويلا اللحظة المناسبة للكتابة عن هذا الرجل العظيم الذي نستمد منه كل مقومات التضحية بالنفس والمال من اجل الاخرين _ وعلى طبق من الورد والفل والياسمين جاءت هذه المناسبة السعيدة التي يحتفل فيها اليوم بزفاف نجله الثاني ” باسل ” وسط اجواء متواضعة من الفرح والسرور الذي لطالما كان سباقا به او مشاركا في صنعه بالنسبة للكثير من الموجوعين والمهمومين والغارمين قرض مؤجل عند الذي لا تضيع ودائعه.
لم يطلب مني هذا الرجل الكتابة عنه او الاشارة اليه في منشور قد اشاركه فيه فرحته وسروره بزفاف نجله الثاني، لكني وجدت نفسي مطالبا بالوفاء لطول صبر كتابتي عنه بهذه الكلمات الصادقة في مقام إنسان راااائع قلمي وتفكيري ولساني مدين بالتعبير عنه بالقليل من الاحترام والتقدير.
ليس لانه إبن خالتي” هايلة” التي يشتاق الى عطر ذكرها وجمال روحها كل من يعرفها او لا يعرفها وهذا ما قد يدفعني الى التملق او المجاملة _ بل _ لانه صالح قاسم صالح البسارة، هذا الرجل الذي نقتبس من وحي مواقفه الانسانية الصادقة كل ما قد ينير ظلمة إحساسنا بأوجاع الاخرين وهمومهم، ونستلهم من أواصر دعمه السخي لأقاربه وارحامه وعشيرته الاقربين كل ما يوسع دائرة عدالة رسالة السماء التي جاءت رحمة للعالمين، لعلنا ان نقتفي بسيرته “بعد عمر طويل” ٱثار من سبقونا الى الرحمة والاحسان وايتاء ذي القربى.
إنسان جميل يحتفل اليوم بمناسبة جميلة لا يكتمل فيها نصف دين عروسين رائعين وحسب، لكنه من وجهة نظري الخاصة انما يكمل بها ايضا النصف الاول من دينه تجاه اسرة كريمة يتيمة إحتواها بكل مشاعر الحب والعطف والحنان منذ فاجعتها بفقدان عائلها قبل عشرون عاما وحتى هذا اليوم الذي يتوج فيه أواصر مواقفه الرجولية والانسانية والشجاعة بمباركة هذا الزفاف العائلي الميمون.
ما فعله خير هذا الرجل في حياة من ينتظر منه الخير والمساعدة لم يتوقف عند اهله فحسب ، لكن خيره إمتد ايضا الى الكثير من المواقف الانسانية والاعمال الخيرية التي لا يجوز لي الحديث عنها حتى لا يفسد ثواب عطاءها .
لكن الهدف من اثارة الحديث عن هذا الانموذج الاخوي والانساني الفريد انما نقصد به اولا تكريم من يستحق ان ترفع لهم القبعات وتعلق عليهم النياشين، واخيرا تعميم هذه الصورة المثالية في البذل والتضحية على كل من يخوننا دوما الحديث عن بصماتهم في مناسبات كهذه او غيرها
كان بودي الانتظار في هذه الامسية الجميلة حتى اراه وهو يعانق نجله هذا الشاب الوسيم و الجميل في عزفته على عروسته لولا إنسحابي التكتيكي لعذر طارئ ، بعد ان وعدته مشاركته هذه الفرحة بمنشور احتفالي اعبر فيه عما يجب ان يقال.
وبهذه المناسبة السعيدة عليه وعلى اسرته الكريمة يسرني باسمي وباسم كل أصدقاءه وذويه ومحبيه ومن لهم حق عليه ان نتقدم للعريس الغالي باسل وللعروس ايضا باسمى ايات التهاني والتبريكات،، سائلين المولى العلي القدير ان يجمع قلبيهما على المحبة والسعادة والمودة والرحمة الى يوم يبعثون…
فألف الف الف مليون مبروك.




