ميسون النجاشي.. سيدة السياحة والكفاءة في ميدان الإدارة

بقلم: أنيس الضباب

في زمنٍ ندر فيه الحضور الحقيقي للكوادر النسائية المؤهلة، تتجلى ميسون النجاشي كواحدة من النماذج القيادية التي تستحق الوقوف أمام تجربتها طويلاً، تأملًا وإعجابًا وتقديرًا.

هي ليست مجرد اسم في سجل الإدارة السياحية، بل خريجة كلية السياحة، حملت معها رصيدًا أكاديميًا، صقلته بالخبرة والممارسة والاحتكاك الميداني، حتى أصبحت عنوانًا للجودة والإدارة الاحترافية.

ميسون النجاشي، مدير عام مكتب السياحة، محافظة تعز ليست موظفة تؤدي عملاً روتينيًا، بل قائدة بحس مهني عالٍ، تجمع بين الحزم واللياقة، والإدارة والانضباط، واللباقة والدقة، ما جعلها تحقق حضورًا لافتًا في واحدة من أصعب الميادين وأكثرها حساسية.

تتقن اللغة الإنجليزية بطلاقة، وتعرف كيف تتحدث بلغة السياحة للعالم، وتنقل صورة اليمن الجميل إلى الخارج، وتستقبل زوار الداخل بوجه حضاري مشرق، يشبه قلبها المفعم بالانتماء لهذه الأرض الطيبة.

قيادتها ليست متسلطة، بل مثالية في العمل الجماعي، رحيمة بفريقها، صارمة في المعايير، دقيقة في التفاصيل. تعرف متى تُوجّه، ومتى تُشجّع، ومتى تحوّل كل تحدٍّ إلى فرصة.

ميسون النجاشي ليست فقط امرأة في موقع قرار، بل امرأة قيادية تُعيد الاعتبار لدور المرأة اليمنية في المؤسسات الحكومية، وتثبت أن الكفاءة لا تعترف بنوع أو انتماء، بل تُولد من الالتزام والعلم والضمير.

ولأن النجاح لا يأتي صدفة، فإن ما حققته هذه السيدة من تقدير واحترام من قبل المجتمع والزملاء والمختصين، لم يكن إلا ثمرة اجتهاد ومثابرة وصبر وإيمان بالرسالة.

إن الحديث عن الأستاذة ميسون النجاشي ليس إطراءً، بل توصيف لحقيقة ناطقة: هي قيمة إدارية، وكفاءة سياحية، ورمز نسائي يفتخر به كل يمني يبحث عن صورة مشرفة للمرأة في مواقع المسؤولية.

حقًا، تستحق التقدير والتشجبع والاحترام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى